Saturday, August 3, 2013

حاجز ما بيني وما بين الكتابة


علّني نسيتُ كَيْفَ أبدأَ الكتابَةَ
بأيِّ أَحْرُفٍ أستَهِلُّ
بأيِّ نبرَةٍ أَستَرْسِلُ
بأيِّ نقاطٍ أُنهيها
علّني أضَعْتُ قاموسَ لُغتي
وأفرَغتُ ما كانَ بجعبتي مِنْ تعابيرٍ،
مِنْ كلماتْ
علّ النّقاطُ ودّعتني،
والفواصِلُ أمعَنَتْ في تصلُّبي
وقرّرتِ الهروبَ إلى حَيْثُ تتبدّلُ المشاعِرُ كُلَّ فترةٍ
فلا تملُّ،
لا مِنْ جمودٍ، ولا مِنْ تراكُم
أَتَدرونَ ما الّذي يجري؟
إنّي أتلوّى أمامَ ذاكِرَتي أصيحُ: أيُّ عَيْبٍ صَدَرَ عَنْ تَشَعُّبِ كَلِماتي؟
لما جرّدتني مِنْ حُبِّ ما مَلَكتْ؟
ما كانَ يا ذاتي يُشعِلُ فتيلَ "قصيدةٍ" صغيرة؟
أ تراني أَذكُرُ؟
أتراني أسْتَغْيِبُ الماضي؟
لا.
ما كُنْتُ في الماضي؟
كنتَ أنا، وبقيت أنا
لَمْ يتغيّر شيء
سوى كُرهي لصوتِ قلَمٍ يحتكُّ بسطحِ ورقة
وصِرْتُ أسيرةً لكلماتٍ مطبوعة
أتهرّبُ مِنْ كَوْني الخالقة
لأُعانِقَ بِكُلِّ تقبُّلٍ ما قدّمَهُ أيُّ كتاب
أطوف بمخَيِّلَتي، بين كلامٍ متبَعْثِرْ
أصطادُ حُروفًا مِنْهُ، وتضيعُ أضعافٌ مِنها طُعمًا لتحفيزِ ما لَسْتُ أدري
فأشتاقُ لما لَسْتُ أدري
وأنسابُ بِخِفَّةٍ في طَيّاتِ حكايَةٍ تاريخيّة
وأستَرِدُّ تفاصيلَها بدقّةٍ
وعِنْدَها
أعجزُ عنِ الكتابة
24/5/2013
2:05